الجنائز

حكم تناول الدواء لإسقاط الجنين

دار الإفتاء الليبية · فتوى رقم ١٢٬٢٤٦

السؤال

والدتي امرأة كبيرة في السن، كانت قد حملت بمولود منذ زمن طويل، وتناولت دواءً لإسقاط الجنين، وفعلًا أسقطته في شهره الثاني، والآن والدتي نادمة على فعلها، فماذا يلزمها؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فالأصل أن الإجهاض محرمٌ، ولا يجوز إجهاض الجنين، ولو كان علقة، على المشهور والمعتمد عند المالكية، قال الصاوي رحمه الله: "لا يجوز إخراج المني المتكون في الرحم ولو قبل الأربعين يوما، وإذا نفخت فيه الروح حرم إجماعًا" [حاشية الصاوي على الشرح الصغير:420/2]، وعلى من تسبب في إسقاط الجنين – ولو كانت الأم - الغرةُ، وهي نصف عشر الدية, (عُشر دية أمه)، وتساوي (212.5) جراما من الذهب الخالص، ولا ترث منها شيئًا؛ لكون القتل من موانع الإرث، قال الحطاب رحمه الله: "وقال الجزولي في شرح الرسالة: وكذلك الأم إذا كانت هي التي أسقطت، مثل أن تشرب ما يعلم أنه يسقط به الجنين، فإن الغرة تجب عليها، ولا ترثها" [مواهب الجليل:258/6]، وتوزع على الورثة الموجودين يوم إسقاطه، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

لجنة الفتوى بدار الإفتاء:

أحمد ميلاد قدور

أحمد محمد الكوحة

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا

16/ربيع الأول/1436هـ

07/01/2015م

المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 13833

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص