النكاح والطلاق

حكم تعليق الطلاق على الاتصال بالهاتف

دار الإفتاء الليبية · فتوى رقم ١٢٬٢٤٩

السؤال

حدث خلاف بيني وبين زوجي، ودار بيننا نقاش طويل حول اتصالي بالمشايخ للاستفسار، فحلف لي زوجي قائلا: "أنت مطلقة إذا اتصلتِ بأحد المشايخ"، وبعد فترة اتصلت بأحد المشايخ؛ للاستفسار عن بعض الأشياء، وتذكرت أمر الطلاق المعلق، فسألت بعض المشايخ، فأفتاني بوقوع الطلاق، وبعد فترة أخبرت زوجي بوقوع الشرط، وأنه قد مرَّ عليَّ حيضتان، إلا أنه كان مشغولا بزواجه من امرأة أخرى، حتى انتهت عدتي، فما حكم اللفظ الذي استخدمه زوجي؟ وهل أُعدّ مطلقة منه الآن؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فإنّ الطلاق المعلق على شيء، مثل الاتصال بالهاتف ونحوه، يقع إذا وقع المعلَّق عليه، عند جماهير أهل العلم، من المذاهب الأربعة وغيرها؛ لما جاء عن نافع رحمه الله أنه قال: "طلّق رجلٌ امرأته البتّة إن خرجت، فقال ابن عمر رضي الله عنهما: إن خرجتْ، فقد بتّت منه، وإن لم تخرج، فليس عليه شيء"[البخاري:45/7].

فإنْ كان الواقع ما ذكر في السؤال، فإنك تكونين - باتصالك بأحد المشايخ - قد طلقت منه، وبمرور ثلاثة أطهار بعد الاتصال قد خرجتِ من العدة، فلا يحل لك زوجُك إلا بعقد ومهر جديدين،إن لم تكن هذه الطلقة الثالثة، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

لجنة الفتوى بدار الإفتاء:

أحمد ميلاد قدور

محمد الهادي كريدان

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا

08/ربيع الأول/1436هـ

2014/12/30م

المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 13836

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص