المواريث

حكم حرمان أحد الورثة من الميراث

دار الإفتاء الليبية · فتوى رقم ١٢٬٢٦٥

السؤال

هل يجوز لأمي أن توصي بمنع أحد إخوتي من الميراث بحجة الغضب عليه؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فلا يجوز حرمان أحد من الورثة ما فرضه الله تعالى له من الإرث بسبب الغضب عليه، فقد تولى الله تبارك وتعالى قسمة التركات، ولم يكلها لأحدٍ من العالمين، قال تبارك وتعالى بعد آية المواريث: )تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُّطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ وَمَنْ يَّعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُّدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ( [النساء: 13، 14]، ولو أوصت الأم بهذه الوصية فالوصية باطلة، ولا يعمل بها؛ لأنها تصادم النصوص الشرعية، ويُنبَّه الابن العاق على خطورة عقوق الوالدين، الذي عدّه النبي صلى الله عليه وسلم من أكبر الكبائر في قوله: («أَلاَ أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الكَبَائِرِ؟» ثَلاَثًا، قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الوَالِدَيْنِ - وَجَلَسَ وَكَانَ مُتَّكِئًا فَقَالَ - أَلاَ وَقَوْلُ الزُّورِ، قَالَ: فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا حَتَّى قُلْنَا: لَيْتَهُ سَكَتَ)، ويُنصح ببرِّ والدته، قال تعالى: (وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا) [الإسراء:23]، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

لجنة الفتوى بدار الإفتاء:

محمد علي عبد القادر

أحمد محمد الكوحة

غيث بن محـــمود الفاخري

نائب مفتي عام ليبيا

18/صفر/1436هـ

2014/12/11م

المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 13853

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص