أحكام متنوعة

المضاربة بالعملة الأجنبية

دار الإفتاء الليبية · فتوى رقم ١٢٬٣٥١

الجواب

ورد إلى دار الإفتاء الأسئلة التالية:

ــ هل يجوز لي المضاربة بالعملة الأجنبية في السوق السوداء، علما بأن الدولة تمنع هذا الأمر؟

ــ ما حكم شراء العملة من موظفي المصرف ليتم بيعها في السوق السوداء، علما بأن هذه المبالغ مخصصة لزبائن المصرف بقيمة محددة سنويًّا؟

ــ هل يجوز لي التعامل مع الحوالات المالية الخارجية عن طريق التجار، وليس عن طريق المصرف؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فإن بيع أو شراء العملات من محلات الصرافة التي اعتمدتها الدولة، ومنحت لها الترخيص، هو جائز بين عملتين مختلفتين، بأي ثمن اتفق عليه؛ لكن بشرط التقابض وقت العقد؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (فإذا اختلفت الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيد) [مسلم:2978].

أما شراء العملة الأجنبية المخصصة لزبائن المصرف، والتي تحصلت عليها بطريقة مخالفة، أو بمحاباة من مدير المصرف أو الموظف، وبيعها في السوق السوداء بسعر أزيد من سعر المصرف، فلا يجوز؛ لما فيه من الظلم، ومنع الآخرين حقوقهم.

وأما تحويل العملة عن طريق التجار، فلابدّ أن يكون عندك وكيل يقبض لك في الخارج في الوقت الذي تسلم فيه أنت العملة داخل البلد؛ ليتم التقابض وقت العقد، أو يتم التحويل الفوري هنا من حساب من يبيع العملة الأجنبية إلى حساب من يشتريها في الخارج، ويتم ذلك وقت قبض العملة المحلية هنا، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

لجنة الفتوى بدار الإفتاء:

أحمد ميلاد قدور

أحمد محمد الغرياني

الصادق بن عبدالرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا

22/ذو القعدة/1435هـ

2014/9/17م

المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 13936

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص