المواريث

تصرف الوصي في مال الموصى عليه

دار الإفتاء الليبية · فتوى رقم ١٢٬٣٨٢

السؤال

ما حكم تنازل الأم عن حق بناتها، وهنّ قصر، في ميراث أبيهنّ، بموجب وصاية شرعية لصالح أولادها؟ وهل يحق لبناتها مقاضاتها وإرجاع حقوقهنّ؟ علمًا بأن الأولاد حازوا الممتلكات كلها، وتصرفوا فيها.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فإنه لا يجوز للوصي أُمًّا أو غيرها أن يهب شيئًا من مال الموصى عليه، قال الخرشي رحمه الله: "الوصي لا يجوز له أن يهب من مال اليتيم للثواب بخلاف الأب" [شرح مختصر خليل للخرشي:297/5]، وفعل الأم بالتنازل عن مال البنات، وهنّ قُصّر، يعدّ تعدِّيا لحدود الله تعالى، قال تعالى: )تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُّطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ وَمَنْ يَّعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ( [النساء:14]، وللبنات المطالبة باسترداد حقهنّ في الميراث، عن طريق الإجراءات القضائية في استرداد الحقوق، حتى لو كان الأبناء قد تصرفوا في ما وهب لهم من أملاك؛ لأن فعل الأم يعدُّ من التعدي والغصب، ولا يَثْبُتُ به حق، ويبقى الحق لأصحابه؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (وليس لعرق ظالم حق) [البيهقي/11214]، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

لجنة الفتوى بدار الإفتاء:

أحمد محمد الغرياني

محمد علي عبد القادر

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا

6/شعبان/1435هـ

2014/6/4م

المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 13967

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص