أحكام متنوعة
النظر في صحة الوثائق من عدمها موكول للقضاء
السؤال
تنازل رجل لأبنائه (البنين والبنات) عن قطعة أرض، وحرر في ذلك وثيقة خَلَت من اسمه وتوقيعه، ومن توقيع الشهود؛ ما عدا شاهدا واحدا، وهو صهر المتنازِل، زوج إحدى بناته المتنازل لهن، فهل هذه الوثيقة معمول بها شرعا؟ وكذلك شهادة الشاهد، هل هي من الشهادات التي تجري لصاحبها نفعا؟
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أما بعد:
فإن النظر في صحة الوثيقة من عدمها موكول للقضاء، وبالنسبة للشهادة فإنها من فروض الكفايات، التي لا تتم الأحكام بين الناس إلا بها، وقد أمر الله بها في كتابه، قال تعالى: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوْ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ) [النساء:135]، وقال تعالى: (وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ) [الطلاق:2]؛ ومن شروط الشهادة المقبولة: عدم اتهامه؛ بحيث لا تكون قرابة بين الشاهد والمشهود له، فلا تقبل شهادة الزوج لزوجته، ولا العكس، ولا الأخ لأخيه، ولا الصديق الملاطف لصديقه، وكذلك كل من يتهم في شهادته؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ ذِي الظِّنَّةِ وَلَا ذِي الْحِنَّةِ) [المستدرك:7049]، والظنة في شهادة القريب المتهم؛ لأنه يحب نفع قريبه، ويكره مساءته، والله أعلم.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
لجنة الفتوى بدار الإفتاء:
أحمد ميلاد قدور
أحمد محمد الغرياني
الصادق بن عبد الرحمن الغرياني
مفتي عام ليبيا
27/جمادى الآخرة/1435هـ
2014/4/27م
المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 14031
٠ مشاهدةدليل الألوان
