المعاملات المالية

صرف أرض موقوفة على مسجد لمسجد آخر

دار الإفتاء الليبية · فتوى رقم ١٢٬٤٨٧

السؤال

عندنا بالمنطقة مسجد قديم، بني بجانبه مسجد آخر تقام فيه الصلاة، وهُـجر المسجد القديم، ونظرا لأنه ليس في المخطط، فإن الدولة ستزيله، وقد استلمنا جزءا من التعويض، فهل يجوز استغلاله في تحفيظ القرآن، والاستفادة من أرضه لصالح المسجد الجديد، إلى حين إزالته؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فإن المسجد القديم لا يزال وقفا مادامت الدولة لم تتصرف فيه، فيبقى على ما هو عليه، ويتصرف فيه فيما يوافق غرض الواقف من تعليم العلم والقرآن، والواجب عليكم صرف مال التعويض في مسجد آخر مكانه، ولا يُصرف المال على تحفيظ القرآن بما يُذهب عينه؛ لأن ذلك يُضيِّعه، وقد نقل صاحب المعيار عن ابن رشد أنه سئل عن حكم معاوضة أرض غامرة تابعة لمسجد، فأجاب: "إن كانت القطعة من الأرض المحبسة قد انقطعت منفعتها جملة وعجز عن عمارتها، فلا بأس بالمعاوضة فيها بمكان يكون حبسا مكانها، ويكون ذلك بحكم من القاضي بعد ثبوت ذلك السبب والغبطة في العِوض، ويسجل ذلك ويشهد به" [المعيار:134/7]، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

لجنة الفتوى بدار الإفتاء:

أحمد محمد الغرياني

محمد الهادي كريدان

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا

2/جمادى الآخرة/1435هـ

2014/4/2م

المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 14077

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص