الجنائز

ما يجب في القتل الخطأ من الكفارة والدية

دار الإفتاء الليبية · فتوى رقم ١٢٬٥٨١

الجواب

ورد إلى دار الإفتاء السؤال التالي:

تعرضتُ لحادث سير، في منطقة بئر غني، وأنا أقود شاحنة، حيث نجم عن الحادث وفاة ثلاثة أشخاص، فماذا يجب عليَّ فعله؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فهذا من قتل الخطأ الذي لا إثم فيه؛ لقول الله تعالى: (وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ وَلَٰكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ)، ولكن يجب على السائق أمران؛ الأول: الكفارة، صيام شهرين متتابعين، عن كل واحد ممن ماتوا في الحادث، والثاني: الدية المخففة، وتجب على العصبة والقبيلة، والجاني (السائق) واحد منهم؛ لقول الله تعالى: (وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَئًا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلاَّ أَنْ يَّصَّدَّقُواْ فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَّكُمْ وَهُوَ مْؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةً فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِّنَ اللّهِ وَكَانَ اللّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا)، والعتق في الآية المذكورة متعذرٌ الآن، وبذلك يتعين صيام شهرين متتابعين، ولكم أن تتصالحوا مع أولياء الدم بأقل من مقدار الدية الكاملة، إن هم رضوا ذلك، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

لجنة الفتوى بدار الإفتاء:

أحمد ميلاد قدور

محمد الهادي كريدان

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا

11/ربيع الآخر/1435هـ

2014/2/11م

المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 14174

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص