المواريث

ميراث الأخ لأب مع الأخ الشقيق

دار الإفتاء الليبية · فتوى رقم ١٢٬٦٠٤

السؤال

هل يرث الأخ لأب، مع وجود الإخوة الأشقاء؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فلا يرث الأخ لأب، مع وجود الإخوة الأشقاء؛ لأنهم أولى منه، فهم يُدلون إلى الميت بقرابتين؛ من طريق الأب والأم، والإخوة لأب يدلون بقرابة واحدة، فقدموا عليهم؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا فَمَا بَقِيَ فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ) [البخاري:6351، مسلم:1615]، وعَنْ عَلِيٍّ - رضي الله عنه - أَنَّهُ قَالَ: إِنَّكُمْ تَقْرَءُونَ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ [النساء: 12]، (وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِالدَّيْنِ قَبْلَ الوَصِيَّةِ، وَإِنَّ أَعْيَانَ بَنِي الأُمِّ يَتَوَارَثُونَ دُونَ بَنِي العَلَّاتِ، [أي: الأبناء من أب واحد، وأمهات شتى]، الرَّجُلُ يَرِثُ أَخَاهُ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ، دُونَ أَخِيهِ لِأَبِيهِ) [الترمذي:2094].

قال الشيخ الدردير - رحمه الله - :"(وَمَعَ التَّسَاوِي) فَإِنَّهُ يُقَدَّمُ (الشَّقِيقُ) كَالْإِخْوَةِ وَبَنِيهِمْ وَالْأَعْمَامِ وَبَنِيهِمْ وَأَعْمَامِ الْأَبِ وَبَنِيهِمْ (مُطْلَقًا)، أَيْ فِي جَمِيعِ الْمَرَاتِبِ الشَّقِيقُ عَلَى الَّذِي لِلْأَبِ" [الشرح الصغير:628/4]، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

لجنة الفتوى بدار الإفتاء:

أحمد ميلاد قدور

أحمد محمد الكوحة

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا

3/ربيع الآخر/1435هـ

2014/2/3م

المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 14200

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص