أحكام متنوعة

حكم عمولات الاعتمادات المستندية

دار الإفتاء الليبية · فتوى رقم ١٢٬٧٠٥

السؤال

ما حكم عمولات الاعتمادات المستندية؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فإن حكم الاعتماد المستندي يختلف حسب تكييف حالته؛ فإن كان مغطى تغطية كاملة من طرف الآمر، فهو من باب الوكالة، فيجوز للمصرف أخذ أجر معلوم عليه، وإن كان غير مغطى، فهو من باب القرض، فأخذ المصرف زيادة على المبلغ يعتبر ربا، وعلى هذا؛ فإن كانت الاعتمادات التي ستقوم بها من النوع الأول فلا حرج عليك في القيام بفتحها، وتكون العمولة التي يأخذها المصرف بعد ذلك أجرة خدمة، وإن كانت من النوع الثاني لم يجز لك القيام بفتحها؛ لما في ذلك من التعاون على الإثم والعدوان، وتوثيق عمليات الربا، والشهادة عليه، وكل ذلك من الحرام، فقد قال تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى البِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ العِقَابِ﴾ [المائدة:2]، وعن جابر رضي الله عنه قال: (لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه، وقال: هم سواء) [رواه مسلم: 4176]، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

لجنة الفتوى بدار الإفتاء:

أحمد ميلاد قدور

محمد الهادي كريدان

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا

15/صفر/1435هـ

2013/12/18م

المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 14308

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص