المعاملات المالية

حرمة المال العام أعظمُ من حرمة المال الخاص

دار الإفتاء الليبية · فتوى رقم ١٢٬٧٣٧

السؤال

أنا أسكن في عمارة من دورين، وسكان العمارة كلهم قاموا بإنشاء مباني فوق العمارة وبجانبها، وأنا قمت ببناء بيت صغير بجانب العمارة، وأجَّرته، فما حكم هذا الفعل؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فلا يحل لأحد الاعتداء على أموال الدولة، والاستيلاء عليها بالغلبة والقوة، فهذا من الغصب المحرم؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (من أخذ شبرًا من الأرض بغير حقّه، طُوِّقَهُ في سبعِ أرضينَ يومَ القيامة) [البخاري:245، مسلم:1610].

وعلى من اغتصب شيئًا من الدولة أن يرده إليها؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (على اليدِ ما أخذت حَتى تؤدِّيه) [أحمد:20086، الترمذي:1266]، فحرمة المال العام أعظمُ من حرمة المال الخاص؛ لكثرة الحقوق المتعلقة به، وتعدُّد الذِّمَمِ المالكةِ له، ولقد أنزله أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه منزلةَ مال اليتيم الذي تجب رعايتُه وتنميتُه، ويحرم أخذه والتَّفريط فيه. [مصنف ابن أبي شيبة:32914]. والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

لجنة الفتوى بدار الإفتاء:

أحمد محمد الغرياني

محمد الهادي كريدان

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا

28/المحرم الحرام/1435هـ

2013/12/2م

المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 14342

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص