الطهارة
دراسة النساء القرآن وحفظه، في الطابق العلوي من المسجد
السؤال
عن حكم دراسة النساء القرآن وحفظه، في الطابق العلوي من المسجد، علمًا بأنه لا يوجد مكان آخر لتدريس النساء فيه؛ لضيق المسجد وضيق ساحته، ف
الجواب
على ذلك:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أما بعد:
فيجوز للنساء دراسة القرآن وحفظه في الطابق العلوي من المسجد إلا لعذر شرعي يمنعهن من دخول المسجد، فلا يجوز للمرأة الحائض أن تدخل المسجد؛ لحديث عائشة رضي الله عنها: (جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ووجوه بيوت أصحابه شارعة في المسجد، فقال: "وجِّهوا هذه البيوت عن المسجد"، ثم دخل النبي صلى الله عليه وسلم ولم يصنع القوم شيئًا رجاء أن تنزل فيهم رخصة، فخرج إليهم بعدُ، فقال: وجِّهوا هذه البيوت عن المسجد، فإني لا أُحِلّ المسجد لحائض ولا جنب) [أبوداود:109/1]، قال الدردير رحمه الله: "(و) مَنع – أي: الحيض - (دخول مسجد) إلا لعذر كخوف على نفس أو مال"[الشرح الكبير:173/1]، والطابق العلوي من المسجد له حكم المسجد، قال ابن رشد رحمه الله: "قال مالك: كان عمر بن عبد العزيز يُفرش له على ظهر المسجد في الصيف، فيبيت فيه، ولا تأتيه فيه امرأة ولا تقربه، وكان فقيهًا"، قال ابن رشد: "لا اختلاف في أنّ لظهر المسجد من الحرمة ما للمسجد "[البيان والتحصيل:101/17]، والله أعلم.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
لجنة الفتوى بدار الإفتاء:
غيث محمود الفاخري
أحمد محمد الغرياني
الصادق بن عبد الرحمن الغرياني
مفتي عام ليبيا
13/المحرم الحرام/1435هـ
2013/11/17م
المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 14370
٠ مشاهدةدليل الألوان
