النكاح والطلاق

طلاق بائن بينونة كبرى، مع عدم إنكار الزوج

دار الإفتاء الليبية · فتوى رقم ١٢٬٨٨١

السؤال

طلقني زوجي الطلقة الأولى منذ مدة وأرجعني، ثم ردد زوجي لفظ: "طالق" "طالق" مرتين في الحجرة بمنزل أختي، وقال: "عليَّ اليمين أنت طالق بالثلاث لو خرجتُ من هنا ونحن مش متفاهمين"، ولم نتفاهم، وردد لفظ طالق عدة مرات وهو على الدرج بحضور زوج أختي، مع العلم بأني حضرت إلى دار الإفتاء وسألت المشايخ، ولم ينكر الزوج، وكان الرد أنني بِنتُ منه بينونة كبرى، وزوجي ما زال يسعى في إيجاد حل لإرجاعي، وذلك بإحضار أوراق طبية، أرجو منكم الإجابة على سؤالي بفتوى مكتوبة؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فيجب على الزوجة – التي حصل لها ما ذكر من الطلاق ويسعى الزوج لإلغائه أو إنكاره - عدم تمكين الزوج من نفسها، في حال عجزها عن إقامة بينة أو شاهدي عدل، قال الدردير رحمه الله: "(ولا تمكنه) المطلقة، أي: لا يجوز لها أن تمكنه من نفسها (إن علمت بينونتها) منه، (ولا بينة) لها تقيمها عند حاكم أو جماعة المسلمين ليفرقوا بينهما (ولا تتزين)، أي: يحرم عليها الزينة، (إلا) إذا كانت (مكرهة) بالقتل، (وتخلصت منه) وجوباً (بما أمكن) من فداء أو هروب"[الشرح الصغير:2/952]، وأما فيما يتعلق بوقوع الطلاق من عدمه فيطلب فيه حضور الزوج للسماع منه؛ لأنه إن كان ينكر الطلاق فالقول قوله، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

لجنة الفتوى بدار الإفتاء:

محمد الهادي كريدان

أحمد محمد الكوحة

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا

8/شوال/1434هـ

2013/8/15م

المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 14500

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص