المعاملات المالية

التنازل عن حصة الغير دون علمه أو توكيل منه

دار الإفتاء الليبية · فتوى رقم ١٢٬٨٩١

السؤال

تنازل بعض الورثة عن قطعة أرض عن الكل دون علمهم، ودون أي توكيل منهم، حيث تـمّ فيه تنازل أحدهم عن والده وهو حي في حالة مرض، من دون علمه ودون توكيل منه، وتنازل فيه الأخ عن إخوته، والبعض عن عماته وأخواته دون علمهم أو توكيل منهم، فما حكم عقد التنازل؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فإنه لا يجوز للشريك أن يتنازل عن حصة غيره دون علمه أو توكيل منه، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه)[شعب الإيمان: 387/4]، وهبة الفضولي لا تصح ولو أجازها المالك، قال الدسوقي - رحمه الله - في حاشيته على الشرح الكبير: "هِبَةَ الْفُضُولِيِّ بَاطِلَةٌ بِخِلَافِ بَيْعِهِ..... وَمِثْلُهَا وَقْفُهُ وَصَدَقَتُهُ وَعِتْقُهُ فَمَتَى صَدَرَ وَاحِدٌ مِنْ هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ مِنْ فُضُولِيٍّ كَانَ بَاطِلًا وَلَوْ أَجَازَهُ الْمَالِكُ" [حاشية الدسوقي:98/4]، وعليه فإن التنازل المذكور باطل، ويجب إرجاع كل حق إلى صاحبه، وله الخيار بعد ذلك في هبته أوبيعه، أو غير ذلك، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

لجنة الفتوى بدار الإفتاء:

أحمد ميلاد قدور

أحمد محمد الكوحة

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا

14/شوال/1434هــ

2013/8/21م

المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 14510

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص