المعاملات المالية

تحبيس على وظيفة شيخ الركب

دار الإفتاء الليبية · فتوى رقم ١٢٬٩٧٢

السؤال

عندنا أحباس على وظيفة شيخ الركب، الذي يقود الحجيج إلى الأراضي المقدسة، وهي مخصوصة ببعض العائلات، يتولاها الابن الأكبر من العائلة، والتي أهملها النظام السابق بعد انقلابه، وهذه الوظيفة مخصوصة بالابن الأكبر من هذه العائلة كما هو معلوم تاريخيا، وكما في الوثائق المرفقة بالسؤال.

فهل تؤول هذه الأحباس للابن الأكبر اليوم حسب العادة المتبعة، أم يستمر الانتفاع بها لسائر العائلة؟ وما هي الحدود الشرعية لإدارتها والانتفاع بها ؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فالواجب اتباع شرط المحبس الذي شرطه في وثيقة التحبيس، وتصرف على ما في الوثائق الحبسية، فمن توفرت فيه هذه الصفة (شيخ الركب) كان مستقحاً لأخذ غلة هذه الأحباس.

وإذا انقطعت هذه الصفة وجب صرف غلة هذه الأحباس في أقرب المصارف للمصرف المنقطع، ففي المعيار المعرب سئل ابن دحون: "عن رجل حبس حبساً، وشرط أن ينفذ عنه في مصالح حصن من حصون المسلمين في وجوه ذكرها، فتغلب العدو على ذلك الحصن، فأجاب: تنفذ الغلة في حصن غيره في مثل تلك الوجوه" [251/7]، ويكون بالتنسيق مع الجهة الناظرة للأوقاف، وهي وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف، فإذا عادت بعد ذلك هذه الوظيفة رجعت أحباسها تصرف فيها. والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

لجنة الفتوى بدار الإفتاء:

محمد علي عبد القادر

أحمد محمد الكوحة

محمد الهادي كريدان

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا

7/شعبان/1434هـ

2013/6/16

المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 14613

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص