المعاملات المالية

بيع بيت للمصرف

دار الإفتاء الليبية · فتوى رقم ١٣٬٠٣٥

السؤال

اتفقت مبدئيا مع مصرف الساحل والصحراء على بيع بيتي له، فما حكم الاستمرار في إتمام هذا العقد؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فإن هذا البيع جائز بشرط أن تعلم أن المصرف لن يتخذ هذا البيت فرعا له، فإنه يحرم عليك بيعه حينئذ؛ لما في ذلك من التعاون على الإثم والعدوان، قال تعالى: )وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ( [المائدة:2]، قال ابن فرحون المالكي رحمه الله : "ويمنع المسلمون من بيع آلة الحرب؛ يعني من الحربيين، ويلحق بذلك بيع الخشبة لمن يعمل منها صليبا، وبيع الدار لمن يعملها كنيسة، والعنب لمن يعصره خمرا"[تبصرةالحكام:200/2]، ويشترط كذلك عدم وجود طرف ثالث يريد شراء البيت منك، فاتفق مع المصرف اتفاقا ملزما بأن يشتري المصرف البيت ثم يبيعه إياه بثمن أعلى بالتقسيط؛ لأن مستندات البيت هي إحدى الأوراق المطلوبة لإتمام هذه المعاملة، والتي حقيقتها قرض ربوي، كذلك من التلاعب في مثل هذه العقود مع المصارف أن يتفق مندوب المصرف مع البائع على تسجيل سعر أعلى من القيمة الحقيقية المتفق عليها، ليأخذ المندوب الفرق لنفسه دون علم المصرف، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

لجنة الفتوى بدار الإفتاء:

محمد الهادي كريدان

أحمد ميلاد قدور

أحمد محمد الكوحة

غيث بن محمود الفاخري

نائب مفتي عام ليبيا

5/ رجب/1434هـــ

2013/5/15م

المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 14683

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص