أحكام متنوعة

من مات في مناوبة رسمية مكلّف بها من قبل الكتيبة التابع لها

دار الإفتاء الليبية · فتوى رقم ١٣٬١٦٣

السؤال

نفيدكم بأن ثلاثة من شباب مدينة زوارة توفوا في الأحداث الأخيرة، التي وقعت نهاية شهر فبراير من هذه السنة، وهي المعروفة بأحداث مجمع (مليتة)، ونتج عنها وفاة هؤلاء الثلاثة، ينتسب اثنان منهم إلى الكتيبة (105)، التابعة للجيش الوطني، حيث إن المذكورين كانوا يمارسون مهامهم في البوابة الشرقية للمدينة، وعند حدوث المشكلة أصيب هؤلاء الثلاثة بطلق ناري ما أدى إلى وفاتهم، فما حكم هؤلاء المتوفين، هل يحسبون شهداء واجب، أم لا؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فإن الشهادة شرطها أن يكون من مات قد قتل في جبهات القتال لإعلاء كلمة الله، أو متأثراً بجراحه من تلك المعارك، تحت شرعية الدولة، وهذا المتوفَّى، وإن كان في مناوبة رسمية مكلّف بها من قبل الكتيبة التابع لها، فلا يتحقق فيه شرط الشهادة، لكن على الدولة أن تراعي مثل هذه الحالات، فكل من مات في أداء الواجب، مثل الحالة الواردة في هذا السؤال، ينبغي على الدولة أن تقدرهم وترعى أسرهم بمرتبات مجزية؛ لأنهم ماتوا من أجل واجب كانوا يقومون به عن أمتهم، وليس شرطاً أن تسميهم شهداء؛ فالشهادة مصطلح لا يجوز إخراجه عن معناه الذي وضعه له الشرع، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا

26/جمادى الأولى/1434هـ

2013/4/7

المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 14820

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص