الأخلاق والآداب
قطيعة رحم
السؤال
ما حكم من قطع الصلة بشقيقه لمدة تزيد عن عشر سنوات، بسبب خلاف مادي، متذرعًا بأنه حلف على ذلك بالطلاق، وأن أخاه قد لجأ إلى المحكمة الشرعية لفض النزاع بينهما؟
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أما بعد:
فإن صلة الرحم من الأمور التي أوجبها الله تعالى، وحذر من قطعها، بل قرن الله تعالى قطع الأرحام بالفساد في الأرض، الذي هو من أكبر الكبائر، فقال تعالى: )فَهَلْ عَسِيتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ ([محمد:22]، ولا يزال الشيطان يوقع بينه وبين إخوانه العداوة والبغضاء، ويفرق بينهم، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ أَيِسَ أَنْ يَعْبُدَهُ الْمُصَلُّونَ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ وَلَكِنْ فِي التَّحْرِيشِ بَيْنَهُمْ)[البخاري:2812].
عليه؛ فإن الواجب على هذين الأخوين الرجوع إلى الحق فَيَصِلَ رحمه، فإن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (لا يدخل الجنة قاطع رحم) [مسلم: 2556]، والله أعلم.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
الصادق بن عبد الرحمن الغرياني
مفتي عام ليبيا
12/جمادى الأولى/1434هـ
2013/3/24
المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 14864
٠ مشاهدةدليل الألوان
