المواريث
قسمة التركة إذا وقعت بوجه صحيح لزمت
السؤال
زوجة ثانية أخذت ميراثها في بيت زوجها نقداً، ورضيت وأقرت، وبعد سنتين طالبت بالزيادة؛ لأن أسعار البيوت ارتفعت، فهل لها الحق في ذلك؟
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أما بعد:
فإن ميراث الميت ينتقل بموته إلى الورثة، ويجب على الورثة أن يبادروا إلى قسمة التركة من حين موت المورث، ولا يجوز لهم تعطيل القسمة، قال ابن رشد رحمه الله: "الميت إذا مات، فقد وجب لورثته اقتسام ماله، بعد تأدية الديون منه" [البيان والتحصيل:97/7]، فإذا قسمت التركة بين الورثة القسمة الشرعية؛ فإن ذلك يلزم، ولا يحق لأي منهم أن يطالب بإعادة القسمة، قال ابن رشد رحمه الله: "القسمة من العقود اللازمة، فإذا وقعت ... بوجه صحيح جائز لزمت" [المقدمات الممهدات:104/3]، وكذلك إذا تصالح الورثة، وتنازل بعضهم لبعض عن شيء، فلا حق لمن تنازل عن شيء في الرجوع فيه؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (العائد في هبته كالعائد في قيئه) [البخاري:2621، مسلم:1622]، والله أعلم.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
الصادق بن عبد الرحمن الغرياني
مفتي عام ليبيا
8/ربيع الآخر/1434هـ
2013/2/18
المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 14998
٠ مشاهدةدليل الألوان
