أحكام متنوعة

نسبة ولد الزنا للزاني طلبا لحفظ الأنساب

دار الإفتاء الليبية · فتوى رقم ١٣٬٣٤٩

السؤال

أنجبت (س) من المدعو (ص) قبل عقد الزواج، وكتب المولود في المستشفى ابن زنا، ثم تزوجت من (ص)، وأقر بالولد، فهل يجوز شرعا أن ينسب الولد لأبيه من الزنا إذا استلحقه؟.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فإن الأصل الذي عليه جمهور أهل العلم أن ولد الزنا ينسب لأمه، ومن أهل العلم من يجوّز نسبته إلى الزاني، منهم إسحاق بن راهويه، والحسن البصري، وعروة بن الزبير، وسليمان بن يسار، ومحمد بن سيرين، وعطاء بن رباح، ذكر ذلك ابن القيم في زاد المعاد (425/5). ولا بأس من الأخذ بهذا القول المخالف للجمهور، فيَنسِبُه الزاني إلى نفسه؛ نظرًا لتشوف الشارع لحفظ الأنساب، ورعايةً للأولاد، وحمايةً لهم من التشرد والضياع، وفي نسبة ابن الزنا لأبيه تحقيق لهذه المصلحـــة، وتتميم للستر، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

غيث بن محمود الفاخري

نائب مفتي عام ليبيا

المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 15017

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص