المعاملات المالية

حكم المطالبة بقطعة أرض مغصوبة

دار الإفتاء الليبية · فتوى رقم ١٣٬٥٦٧

السؤال

نحن ورثة الحاج (س) انتزعت منّا الدولة في العهد الملكي قطعة أرض بجوار ميدان الشهداء بمدينة الزاوية، وبنت عليها مسجدا في ستينيات القرن الماضي، قام بافتتاحه الأمير حسن السنوسي، واستمر الحال حتى تم هدم المسجد على أيدي كتائب القذافي عند اجتياحهم لمدينة الزاوية ظلما وعدوانا، إبّان ثورة 17 من فبراير, و الآن تنوي السلطات المحلية بمدينة الزاوية بناء مسجد كبير فوق الأرض المذكورة، وتم وضع حجر الأساس، فهل يصح بناء هذا المسجد والصلاة فيه؟ و هل يحق لنا المطالبة بأرضنا أو بالتعويض عنها؟.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فإن غصب الأرض حرام، و لو كان لبناء مسجد؛ لقول النبي صلى الله عليه و سلم: (لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه) رواه البيهقي, و قد توعد النبي صلى الله عليه و سلم من غصب شبرا من الأرض فقال: (من ظلم قيد شبر طوقه الله من سبع أرضين) رواه البخاري 9/118 , فإذا كانت هذه الأرض قد أخذت من أصحابها بدون رضاهم فلهم الحق في المطالبة بها أو بثمنها، ولا يحل إعادة بناء المسجد عليها إلا بإذنهم, و الله أعلم .

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا

7/المحرم/1434هـ

2012/11/21

المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 15245

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص