المعاملات المالية

حكم إخراج كتب موقوفة للقراءة في المسجد من المسجد

دار الإفتاء الليبية · فتوى رقم ١٣٬٥٨٢

السؤال

أوقف شخص كتبا على مسجد معين للقراءة داخل المسجد فقط، وأصر بعض المصلين على استعارتها للقراءة فيها في البيت؛ لأن وقت فراغه يكون فيه المسجد مقفلا في الغالب، فهل يجوز له استعارتها أو لا؟ أفتونا مأجورين.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فإنه لا يجوز استعارة هذه الكتب للقراءة فيها خارج المسجد، ما دام أن الواقف قد أوقفها على المسجد، واشترط عدم إخراجها؛ لأن شرط الواقف في الأمور الجائزة يجب اتباعه، ولا يجوز تغييره؛ لقول الله تعالى: (فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) قال الونشريسي: (وسئل أحمد القباب عن الكتب المحبسة إذا نص المحبس على بعض وجوه الانتفاع وسكت عن باقيها فأجاب: إن نص على بعضها كقوله مثلا على القراءة والمطالعة, فليس لأحد أن ينسخ منها إلا أن يقول، وغير ذلك من وجوه الانتفاع) المعيارالمعرب 7/ 293 .

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا

29/ذو الحجة/1433هـ

2012/11/14

المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 15260

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص