الصلاة

حكم الدعاء الجماعي بعد الصلوات

دار الإفتاء الليبية · فتوى رقم ١٣٬٥٩٨

السؤال

لقد جرت العادة في بعض المساجد بأن يدعوَ الإمام بعد الصلاة سرّاً أو جهراً، بأن يرفع يديه، ويتبعه المأمومون، ثم يختم الدعاء بقوله: اللهم تقبل منا بسرّ الفاتحة، فما الحكم الشرعي في هذا الفعل؟.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فالدعاء الجماعي عقب الصلوات المفروضة مكروه؛ لأنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا عن أصحابه رضي الله عنهم، قال القرافي في الفروق (76/9): "كَرِهَ مَالِكٌ وَجَمَاعَةٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ رَحِمَهُمُ اللَّهُ لِأَئِمَّةِ الْمَسَاجِدِ وَالْجَمَاعَاتِ الدُّعَاءَ عَقِيبَ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ، جَهْرًا لِلْحَاضِرِينَ، فَيَجْتَمِعُ لِهَذَا الْإِمَامِ التَّقَدُّمُ فِي الصَّلَاةِ، وَشَرَفُ كَوْنِهِ نَصَّبَ نَفْسَهُ وَاسِطَةً بَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى وَعِبَادِهِ فِي تَحْصِيلِ مَصَالِحِهِمْ عَلَى يَدِهِ بِالدُّعَاءِ، وَيُوشِكُ أَنْ تَعْظُمَ نَفْسُهُ عِنْدَهُ، فَيَفْسُدَ قَلْبُهُ، وَيَعْصِيَ رَبَّهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ أَكْثَرَ مِمَّا يُطِيعُهُ".

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

غيث بن محمود الفاخري

نائب مفتي عام ليبيا

المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 15276

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص