أحكام متنوعة

حكم الهدايا والإكراميات والبقشيش لعمال الدولة

دار الإفتاء الليبية · فتوى رقم ١٣٬٧٠٥

السؤال

ما حكم الهدايا التي تقدم في أثناء العمل ((البقشيش، والإكرامية))، مثل ما يعطى للعمال في بعض المهن والوظائف والصيانة، كالهاتف والكهرباء وعمال النظافة وشفط المياه والموظفين العموميين في الدوائر، وفي الفنادق والمطاعم ومحطات الوقود وغير ذلك؟.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فلا يجوز إعطاء من ذكر من العمال والموظفين شيئا من الهدايا على أعمالهم؛ لدخولها في هدايا العمال التي حذر منها النبي صلى الله عليه وسلم، فقد روى البخاري: (7174)، ومسلم: (1832) عن أبي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ رضي الله عنه قَالَ: "اسْتَعْمَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلا مِنْ بَنِي أَسْدٍ يُقَالُ لَهُ ابن اللُّتْبِيَّة عَلَى صَدَقَةٍ، فَلَمَّا قَدِمَ قَالَ: هَذَا لَكُمْ، وَهَذَا أُهْدِيَ لِي، فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: (مَا بَالُ الْعَامِلِ نَبْعَثُهُ، فَيَأْتِي يَقُولُ: هَذَا لَكَ، وَهَذَا لِي، فَهَلا جَلَسَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ، فَيَنْظُرُ أَيُهْدَى لَهُ أَمْ لا؟ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لا يَأْتِي بِشَيْءٍ، إِلا جَاءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُهُ عَلَى رَقَبَتِهِ، إِنْ كَانَ بَعِيرًا لَهُ رُغَاءٌ، أَوْ بَقَرَةً لَهَا خُوَارٌ، أَوْ شَاةً تَيْعَرُ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْنَا عُفْرَتَيْ إِبْطَيْهِ أَلا هَلْ بَلَّغْتُ ثَلاثًا(، وقال صلى الله عليه وسلم :"من استعملناه على عمل فرزقناه رزقا فما أخذ بعد فهو غلول". (أبو داود: 2943)، وهذه المسألة من المسائل المهمة التي عمت بها البلوى في هذه الأزمنة، حتى أصبح كثير من العمال لا يتورع عن سؤال ما يسمونه بالإكرامية، ومنهم من يراها حقا واجبا له، ومنهم من ينازع في قدرها إذا أعطيت له، مع ما يصحب ذلك من التهاون في أداء العمل عند الشعور بفقدان الإكرامية أو قلّتها، والنشاط في العمل لمن يبذل أكثر .

وصلى الله عل سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا

16/رجب/1433هـ

2012/6/6

المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 15403

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص