المعاملات المالية

حكم هبة غير الحائز ما وُهِب له في حياة واهبه

دار الإفتاء الليبية · فتوى رقم ١٣٬٩٢٨

السؤال

وهب شخص لزوجته منزل سكناه، وبقي معها في المنزل، ثم وهبت الزوجة في حياة زوجها سقف البيت لقريبها، فبنى عليه، فما الحكم الشرعي في ذلك؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فالهبة لا تتم إلا بالقبض والحيازة، وهبة الزوج دار سكناه لزوجته لا تصح ما دام ساكنا معها في نفس الدار؛ لأنه لا تتأتى لها حيازتها، حيث إن سكناها فيها تبع له، فلا تعد الهبة صحيحة، ففي المدونة: (قال سحنون: سألت ابن القاسم أرأيت لو أن رجلا تزوج جارية بكرا قد طمثت أو لم تطمث، وهي في بيت أبيها، فتصدق الزوج عليها بصدقة أو وهب لها هبة، وأشهد عليها، إلا أنه لم يخرجها من يده، أيكون حائزا لها في قول مالك؟ قال: لا يكون حائزا لها إلا أن يخرجها من يديه، فيجعلها لها على يدي من يحوزها لها) [409/4].

عليه... فهبة الزوجة لقريبها لا تصح أيضا؛ لكونها غير مالكة للمنزل، وهبة الفضولي لا تصح، ولو أجازها المالك، قال الدسوقي- رحمه الله - في حاشيته على الشرح الكبير: "هِبَةَ الْفُضُولِيِّ بَاطِلَةٌ بِخِلَافِ بَيْعِهِ...، وَمِثْلُهَا وَقْفُهُ وَصَدَقَتُهُ وَعِتْقُهُ، فَمَتَى صَدَرَ وَاحِدٌ مِنْ هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ مِنْ فُضُولِيٍّ كَانَ بَاطِلًا، وَلَوْ أَجَازَهُ الْمَالِكُ".

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا

7/رجب/1433هـ

2012/5/27

المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 15589

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص