الصيام

العمل بالمحاماة (الوكالة بالخصومة)

دار الإفتاء الليبية · فتوى رقم ١٣٬٩٩١

السؤال

ما حكم العمل بمهنة المحاماة؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.

أما بعد:

فإن مهنة المحاماة عبارة عن وكالةٍ بالخصومة، والوكالة بالخصومة صورة من صور الوكالة التي دلّ على مشروعيتها القرآن الكريم والسّنّة النبوية والإجماع، وجواز التوكيل بالخصومة مشروط بأن تكون الخصومة بحقّ لا بباطل وفجور، فإذا علم المحامي أن موكله ظالم، وأن الحق في شرع الله ليس له، حَرُمَ عليه الخصام، قال الله تعالى: "وَلاَ تَكُن لِّلْخَائِنِينَ خَصِيمًا"، وقال الله تعالى: "وَلاَ تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنفُسَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا"، ومن أعان على خصومة بباطل كان له كفل منها، قال الله تعالى: "وَمَنْ يَّشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُن لَّهُ كِفْلٌ مِّنْهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُّقِيتًا"، وفي حديث ابن عمر رضي الله عنهما عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم أنه قال: "ومن خاصم بباطل وهو يعلمه لم يزل في سخط الله حتى ينزع" رواه أبوداود برقم (3597)، وفي رواية: "ومن أعان على خصومة بظلم فقد باء بغضب من الله"، وفي رواية أُخرى: "ومن حالت شفاعته دون حدٍّ من حدود الله ضادَّ الله تعالى في أمره، ومن تكلم في خصومة لا علم له بها لم يزل في معصية الله تعالى حتى ينزع".

فالواجب على كلّ من امتهن مهنة المحاماة أن يتقي الله، ويحرص كلّ الحرص على أن لا تكون القضايا التي يترافع عنها قضايا ظلم وتعد.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا

1/رجب/1433هـ

2012/5/22

المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 15654

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص