الحج والعمرة
حكم العلاج بالكي والحجامة
السؤال
ما حكم ما يقوم به بعض الناس من الاستشفاء بالكي، والحجامة، وذلك بقص الجلد بآلة حادة (موس حلاقة)، في عدة أماكن من الجسم في خطوط مستقيمة، وخصوصاً للأطفال؟
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه.
أما بعد:
فإنه يجوز العلاج بالكي والحجامة إذا احتيج إليهما؛ لما ثبت عن جابر بن عبد الله قال: "بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبي بن كعب طبيباً، فقطع منه عرقاً، ثم كواه عليه" (مسلم:5875)، ولما رواه ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الشفاء في ثلاثة: شربة عسل، وشرطة محجم، وكية نار، وأنهى أمتي عن الكي" (صحيح البخاري: 5356)، وفي لفظ آخر له: (وما أحب أن أكتوي) (5359)، وصح أن النبي صلى الله عليه وسلم "احتجم وأعطى الحجام أجره" (البخاري:2159). فدل فعله وإخباره صلى الله عليه وسلم بأن الكي والحجامة من أسباب الشفاء على جواز العلاج بهما عند الحاجة إليهما، قال ابن عبد البر: "ما أعلم بينهم ـ أي جمهور العلماء ـ خلافا أنهم لا يرون بأسا بالكي عند الحاجة إليه" (التمهيد:65/24).
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
الصادق بن عبد الرحمن الغرياني
مفتي عام ليبيا
1/رجب/1433هـ
2012/5/22
المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 15661
٠ مشاهدةدليل الألوان
