النكاح والطلاق

حث المحاكم الليبية على النظر في دعاوى اللعان

دار الإفتاء الليبية · فتوى رقم ١٤٬١٠٠

الجواب

الفتوى رقم ( )

السيد المحترم/ رئيس محكمة الزهراء الابتدائية.

تحية طيبة، وبعد :

فقد ورد إلى دار الإفتاء سائل يقول: إنه يريد أن يلاعن زوجته، وقد تقدم بدعوى إلى المحكمة سنة 2008م، والمحكمة لم تفصل في دعواه إلى الآن، بسبب ندرة رفع دعاوى اللعان، فهو أمر غير معتاد حسب قوله، واللعان حكم من أحكام الله، شرعه الله في كتابه، وبينته السنة العملية في عدد من الأحاديث الصحيحة للنبي صلى الله عليه وسلم، قال تعالى: (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ شُهَدَاء إِلَّا أَنفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِن كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِن كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ)، وأخرج البخاري بسنده (2747) عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ قَذَفَ امْرَأَتَهُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَرِيكِ بْنِ سَحْمَاءَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْبَيِّنَةَ، أَوْ حَدٌّ فِي ظَهْرِكَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِذَا رَأَى أَحَدُنَا عَلَى امْرَأَتِهِ رَجُلًا يَنْطَلِقُ يَلْتَمِسُ الْبَيِّنَةَ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: الْبَيِّنَةَ، وَإِلَّا حَدٌّ فِي ظَهْرِكَ، فَقَالَ هِلَالٌ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، إِنِّي لَصَادِقٌ، فَلَيُنْزِلَنَّ اللَّهُ مَا يُبَرِّئُ ظَهْرِي مِنْ الْحَدِّ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ: (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ ...)، فَقَرَأَ حَتَّى بَلَغَ: (إِن كَانَ مِنَ الصَّادِقِين)؛ لذا، فإن دار الإفتاء تأمل من المحاكم أن تنظر في دعاوى اللعان كما تنظر في غيرها؛ لأن سماعها والبت فيها إقامة لحكم من أحكام الله – عز وجل -، وذلك إذا توفرت الشروط الشرعية لرفعها.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا

المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 15768

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص