المعاملات المالية

حكم الوقف على الفقراء من الذاكرين

دار الإفتاء الليبية · فتوى رقم ٨٬٧٦١

السؤال

هل يجوز تغيير الوقف لذكر الله لتحفيظ القرآن الكريم، وهل علينا شيء في تغيير الاسم من خلوة النعاعسة إلى الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود، وقد نصحتنا الأوقاف بعدم فعل ذلك، كون الوقفيات القديمة كلها باسم خلوة النعاعسة.

ف

الجواب

الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أمّا بعد:

فإنفاق هذا الوقف على الفقراء من الذاكرين لله أو التالين للقرآن وتحفيظه أو تعليم العلم كله يدخل في مصرف الوقف المشروع، قال النبي صلى الله عليه وسلم (‌مَا ‌اجْتَمَعَ قَوْمٌ ‌يَذْكُرُونَ ‌اللهَ، إِلَّا حَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ، وَتَغَشَّتْهُمُ الرَّحْمَةُ).

فالذكر يشمل التكبير والتهليل والتسبيح ونحوه، وكذلك القرآن وتعليمه، فكل ذلك من الذكر الذي يعظم أجره، ويجوز الاجتماع له كما ذكر الحديثُ، وإن كرهه بعض العلماء مخافة الرياء، قال العدوي رحمه الله: "وَمِنَ الذّكْرِ الْقُرْآنُ بَلْ ‌أَفْضَلُ ‌الذّكْرِ الْقُرْآنُ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: (‌إِنَّا ‌نَحۡنُ ‌نَزَّلۡنَا ٱلذِّكۡرَ) [الحجر: 9]" [حاشية العدوي على شرح الخرشي: 67/2]،

وأمّا اسم الوقفيّة فالواجبُ أن تبقى على سمّى الواقف دُون تَغيِيرٍ أو حَذْفٍ؛ لما في التغيير من تضييع لحقوق الوقف؛ لأنه يتعارض مع مصرف الوقف المذكور في الحجج القديمة، قال اللهُ تعالى: (‌فَمَنۢ ‌بَدَّلَهُۥ بَعۡدَ مَا سَمِعَهُۥ فَإِنَّمَآ إِثۡمُهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ) [البقرة: 181]، واللهُ أعلم.

وصلّى الله على سيّدنا محمّد وعلى آله وصحبه وسلّم

لجنة الفتوى بدار الإفتاء: عبد الرحمن بن حسين قدوع حسن بن سالم الشريف الصّادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا 07//ذو الحجة//1446هـ 03//06//2025م

المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 6525

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص