المعاملات المالية
حكم فرض غرامة مالية على التأخر في سداد المستحقات المالية
السؤال
قمت بتوريد أثاث مكتبي لجهة عامة، وتأخروا عليَّ في تسديد المبلغ، والآن أطالبهم بحقي، وبتعويضٍ عن هذا التأخير، فما حكم المطالبة بالتعويض؟
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أما بعد:
فإنّ فرضَ غرامةٍ مالية على التأخر في سداد المستحقات المالية أمرٌ محرمٌ، لا يجوز شرعًا، وهو بعينه ربا الجاهلية، الذي نصَّ القرآن على تحريمه في قوله تعالى: ﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ﴾ [البقرة:278-279]، قال مالك رحمه الله: "عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ؛ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ الرِّبَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، أَنْ يَكُونَ لِلرَّجُلِ عَلَى الرَّجُلِ الْحَقُّ، إِلَى أَجَلٍ، فَإِذَا حَلَّ الْحَقُّ، قَالَ: أَتَقْضِي، أَمْ تُرْبِي؟ فَإِنْ قَضَى، أَخَذَ، وَإِلاَّ زَادَهُ فِي حَقِّهِ، وَأَخَّرَ عَنْهُ فِي الْأَجَلِ" [الموطأ: 2480]. والله أعلم.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
لجنة الفتوى بدار الإفتاء: أحمد بن ميلاد قدور حسن بن سالم الشريف الصادق بن عبد الرحمن الغرياني
مفتي عام ليبيا 17//ربيع الآخر//1446هـ 20//10//2024م
المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 6750
٠ مشاهدةدليل الألوان
