المواريث

حكم وصية الميت بخضب شعره بالحناء قبل دفنه

دار الإفتاء الليبية · فتوى رقم ٨٬٩٦٧

السؤال

عن حكم استعمال الحناء للميت إن أوصى بها.

الجواب

الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أمّا بعد:

فاستعمال الحناء للميتِ عند المالكية -كغيره من قص الأظفار وحلق الشارب- من البدع المكروهة، جاء في النوادر عن سحنون رحمه الله: ".. إِنْ كَانَ لِيُهَيَّأَ بِذَلِكَ لِلْمَوْتِ، فَلَا يَفْعَلْ" [النوادر والزيادات: 1/454].

وبعض أهل العلم أجازَه، قال البهوتي مازجا كلامه بكلام صاحب الإقناع رحمهما الله: "(وَيُسْتَحَبُّ خَضْبُ لِحْيَةِ رَجُلٍ وَرَأْسِ امْرَأَةٍ وَلَوْ غَيْرَ شَائِبَيْنِ بِحِنَّاءَ) لِقَوْلِ أَنَسٍ: ‌اصْنَعُوا ‌ِبمَوْتَاكُمْ مَا تَصْنَعُونَ بِعَرَائِسِكُمْ" [كشاف القناع: 4/68].

وما دام الميت قد أفضى إلى ما قدم، وكانت وصيتُه بشيءٍ مستحَبٍّ على مذهبٍ معتبَر، فلا بأسَ أن تنفذ وصيته، والله أعلم.

وصلّى الله على سيّدنا محمّد وعلى آله وصحبه وسلّم

لجنة الفتوى بدار الإفتاء: أحمد بن ميلاد قدور عبد الرحمن بن حسين قدوع الصّادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا 28/ربيع الأول/1446هـ 01/10/2024م

المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 6776

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص