أحكام متنوعة

حكم التخلص من الماء الذي غُسِلت به ألواح تحفيظ القرآن الكريم في مجاري الصرف الصحي

دار الإفتاء الليبية · فتوى رقم ٩٬٢١٠

السؤال

ما حكم التخلص من الماء الذي غُسِلت به ألواح تحفيظ القرآن الكريم في مجاري الصرف الصحي؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فلا يجوز التخلص من الماء المستعمل في غسل ألواح تحفيظ القرآن بصبه في مجاري الصرف الصحي؛ وذلك لحرمة المكتوب من آيات القرآن، وصرفها في المجاري فيه امتهانٌ للقرآن؛ لكونها مكانًا للنجاسة، وإنما تصبُّ في مكان غير نجس كالتراب، بعيداً عن الوطء بالأقدام، ففي فتاوى عليش رحمه الله: "... (مَا قَوْلُكُمْ) فِي غَسْلِ ‌اللَّوْحِ الْمَكْتُوبِ فِيهِ قُرْآنٌ بِمَوْضِعٍ نَجِسٍ أَوْ يُدَاسُ بِالْمَدَاسِ، فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ لَا يَجُوزُ ذَلِكَ قَالَ التِّرْمِذِيُّ الْحَكِيمُ وَمِنْ حُرْمَةِ الْقُرْآنِ أَنْ لَا يُمْحَى مِنْ ‌اللَّوْحِ بِالْبُزَاقِ وَإِنَّمَا يُغْسَلُ بِالْمَاءِ وَمِنْ حُرْمَتِهِ إذَا غُسِلَ بِالْمَاءِ أَنْ لَا يُصَبَّ فِي مَوْضِعٍ نَجِسٍ وَلَا فِي مَوْضِعٍ يُوطَأُ فَإِنَّ لِتِلْكَ الْغُسَالَةِ حُرْمَةً وَكَانَ السَّلَفُ يَسْتَشْفُونَ بِهَا نَقَلَهُ الْقُرْطُبِيُّ فِي مُقَدِّمَةِ تَفْسِيرِهِ، وَفِي الْمَدْخَلِ أَنَّ هَذِهِ الْغُسَالَةَ إمَّا أَنْ تُصَبَّ فِي بَحْرٍ أَوْ بِئْرٍ أَوْ حُفْرَةٍ طَاهِرَةٍ لَا تُوطَأُ" [فتح العلي المالك في الفتوى على مذهب الإمام مالك: 2/316]، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

لجنة الفتوى بدار الإفتاء: أحمد بن ميلاد قدور حسن بن سالم الشريف الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا 09//شعبان//1445هـ 19//02//2024م

المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 7802

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص