أحكام متنوعة

حكم إخصاء القطط

دار الإفتاء الليبية · فتوى رقم ٩٬٢٢٩

السؤال

قمتُ بتربية قططٍ ضائعةٍ، واهتممتُ بها؛ لأنها قططٌ منزليةٌ لا يمكنُها العيش وحدها، ولكنني تضررتُ كثيرًا من الشعر، وما يخرجُ منها فترة التزاوج، وسألتُ الطبيبَ البيطريّ، واقترحَ إِخصاءَها، فهل يجوز ذلك؟

الجواب

الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أمّا بعد:

ففي إطعام القطط والاعتناء بها حفاظًا عليها من الضياعِ والهلاك أجرٌ ومصلحةٌ؛ لما صحَّ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (فِي كُلِّ كَبِدٍ رَطِبَةٍ أَجْرٌ) [البخاري: 2363]، وقد أخبر النّبيّ صلى الله عليه وسلم: (أَنَّ امْرَأَةً بَغِيًّا رَأَتْ كَلْبًا فِي يَوْمٍ حَارٍّ يُطِيفُ بِبِئْرٍ، قَدْ أَدْلَعَ لِسَانَهُ مِنَ الْعَطَشِ، فَنَزَعَتْ لَهُ بِمُوقِهَا فَغُفِرَ لَهَا) [مسلم: 2245]، وإذا حصل من تربيتها في البيوت ضرر، فيجوز أن يُرفع ضررها بالإخصاءِ؛ لقولِ النّبيّ صلى الله عليه وسلم: (لاَ ضَرَرَ وَلاَ ضِرَارَ) [الموطأ: 2184]، قال القاضي ابن العربي رحمه الله: "وَأَمّا مَا كَانَ فِيهِ النّفْعُ مِنَ الْإِخْصَاءِ فِي الْبَهَائِمِ، فَلَا بَأْسَ بِهِ؛ لِأَنَّ فِي ذَلِكَ الْمَنَافِع للنَّاسِ، قَالَ الْإِمَامُ: وَذَلِكَ كَإِخْصَاءِ الْغَنَمِ وَمَا يُنْتَفَعُ بِإِخْصَائِهِ لِطِيبِ لَحْمِهِ" [المسالك شرح الموطأ: 7/482]. واللهُ أعلم.

وصلّى الله على سيّدنا محمّد وعلى آله وصحبه وسلّم

لجنة الفتوى بدار الإفتاء: أحمد بن ميلاد قدور حسن بن سالم الشّريف الصّادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا 23//رجب//1445هـ 04//02//2024م

المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 7822

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص