النكاح والطلاق
حكم إيقاع الطلاق على الزوجة الحامل
السؤال
عن حكم وقوع طلاق ح م س، الذي أوقعه على زوجته س ق ط، بتاريخ: 5/ 2020م، وبعد الاستماع من الزّوج، أقرّ بأنه طلّق زوجته بقوله: أنت طالق، وكانت الزوجة حاملًا، ولم يراجعها قبل وضعها الحمل، وأن هذا الطلاق هو الأول، ولم يسبق له أن طلّق، ولا اعتراهُ شكٌّ في نطقهِ بالطّلاق.
الجواب
الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أمّا بعد:
فقد وقع على الزوجة بهذا اللفظ طلقةٌ واحدةٌ رجعيةٌ، وبخروجها من العدة -بوضع حملها قبل أن يراجعَها الزوج- بانت منه بينونةً صغرى، ويجوز له أن يُرجعها لذمّته؛ لأنّ هذه الطّلقة هي الأولى، لكن برضاها وعقدٍ جديدٍ بِوَلِيٍّ وصَدَاقٍ وَشَاهِدَيْنِ، قال القُرطبي رحمه الله: "فَإِنْ لَمْ يُراجِعْهَا الْمُطَلِّقُ حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُهَا، فَهِيَ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا، وَتَصِيرُ أَجْنَبِيَّةً مِنْهُ، لَا تَحِلُّ لَهُ إِلَّا بِخِطْبَةٍ وَنِكَاحٍ مُسْتَأْنَفٍ" [الجامع لأحكام القرآن: 5/448]، وعلى الزوج أن ينتبه لنفسه، ويبتعد عن الطلاق، فلم يبقَ له إلّا طلقتان، والله أعلم.
وصلّى الله على سيّدنا محمّد وعلى آله وصحبه وسلّم
لجنة الفتوى بدار الإفتاء: أحمد بن ميلاد قدور عبد الرحمن بن حسين قدوع الصّادق بن عبد الرحمن الغرياني
مفتي عام ليبيا 04//جمادى الآخرة//1445هـ 17//12//2023م
المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 8070
٠ مشاهدةدليل الألوان
