المواريث

هل يرثُ الأخوة لأب مع وجود الإخوة الأشقاء؟

دار الإفتاء الليبية · فتوى رقم ٩٬٣٨٢

السؤال

توفي (هـ)، عن أخ شقيق، وثلاث أخوات شقيقات، وأخ لأب، وأخت لأب، فهل للإخوة لأب نصيبٌ في تركة المتوفى؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فلا يرثُ الأخوة لأب مع وجود الإخوة الأشقاء؛ لأن الأشقاء يحجبونَ الإخوة لأب، فهم يُدلون إلى الميت بقرابتين؛ من طريق الأب والأم، والإخوة لأب يدلون بقرابةٍ واحدةٍ، فقُدمُوا عليهم؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا فَمَا بَقِيَ فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ) [البخاري:6351]، وعَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه أَنَّهُ قَالَ: (إِنَّكُمْ تَقْرَءُونَ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾[النساء:12]، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم (قَضَى بِالدَّيْنِ قَبْلَ الوَصِيَّةِ، وَإِنَّ أَعْيَانَ بَنِي الأُمِّ يَتَوَارَثُونَ دُونَ بَنِي العلَّاتِ، [أي: الأبناء من أب واحد، وأمهات شتى]، الرَّجُلُ يَرِثُ أَخَاهُ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ، دُونَ أَخِيهِ لِأَبِيهِ) [الترمذي:2094]، قال القرافي رحمه الله: "وَيُقَدَّمُ ذَوُو الْقَرَابَتَيْنِ عَلَى ذَوِي قَرَابَةٍ كَالشَّقِيقِ عَلَى أَخِ الْأَبِ وَأُخْتِ الْأَبِ" [الذخيرة للقرافي: 13/52]، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

لجنة الفتوى بدار الإفتاء: أحمد بن ميلاد قدور عبد الدائم بن سليم الشوماني الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا 25//صفر//1445هـ 10//09//2023م

المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 8230

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص