أحكام متنوعة

جمع المصحف على حرف واحد

سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز · فتوى رقم ١٬٣٧٧

السؤال

س: هل صحيح أن عثمان  عندما جمع القرآن في مصحف واحد حذف بعض الأحرف؟ أم أنه أثبت بعض القراءات دون بعض؟

الجواب

ج: ثبت عن رسول الله ﷺ قوله: إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف، فاقرؤوا ما تيسر منه وقال المحققون من أهل العلم: إنها متقاربة في المعنى مختلفة في الألفاظ. وعثمان  لما بلغه اختلاف الناس وجاءه حذيفة  وقال: أدرك الناس. استشار الصحابة الموجودين في زمانه كعلي وطلحة والزبير وغيرهم، فأشاروا بجمع القرآن على حرف واحد حتى لا يختلف الناس؛ فجمعه  وكون لجنة رباعية لهذا، ويرأسهم زيد بن ثابت  فجمعوا القرآن على حرف واحد، وكتبه ووزعه في الأقاليم حتى يعتمده الناس وحتى ينقطع النزاع. أما القراءات السبع أو القراءات العشر فهي موجودة في نفس ما جمعه عثمان  في زيادة حرف أو نقص حرف أو مد أو شكل للقرآن، كل هذا داخل في الحرف الواحد الذي جمعه عثمان  . والمقصود من ذلك حفظ كلام الله ومنع الناس من الاختلاف الذي قد يضرهم ويسبب الفتنة بينهم. والله جل وعلا لم يوجب القراءة بالأحرف السبعة؛ بل قال النبي ﷺ: فاقرأوا ما تيسر منه فجمع الناس على حرف واحد عمل طيب ويشكر عليه عثمان، والصحابة  لما فيه من التيسير والتسهيل وحسم مادة الخلاف بين المسلمين [1] .

المصدر: سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز· رقم 3109

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص