أحكام متنوعة

حكم القضاء على من ترك الصيام دون عذر شرعي

سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز · فتوى رقم ٣٬٩٦٩

السؤال

السؤال: ما حكم المسلم الذي أهمل أداء فريضة الصوم بدون عذر شرعي لعدة سنوات مع التزامه بأداء الفرائض الأخرى؟ هل يكون عليه قضاء أو كفارة؟ وكيف يقضي كل هذه الشهور إن كان عليه قضاء؟

الجواب

الجواب: حكم من ترك صوم رمضان وهو مكلف من الرجال والنساء أنه قد عصى الله ورسوله وأتى كبيرة من كبائر الذنوب، وعليه التوبة إلى الله من ذلك، وعليه القضاء لكل ما ترك مع إطعام مسكين عن كل يوم إن كان قادرًا على الإطعام، وإن كان فقيرًا لا يستطيع الإطعام كفاه القضاء والتوبة؛ لأن صوم رمضان فرض عظيم قد كتبه الله على المسلمين المكلفين وأخبر النبي ﷺ أنه أحد أركان الإسلام الخمسة. والواجب تعزيره على ذلك وتأديبه بما يردعه إذا رفع أمره إلى ولي الأمر، أو إلى هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، هذا إذا كان لا يجحد وجوب صيام رمضان، أما إن جحد وجوب صوم رمضان فإنه يكون في ذلك كافرًا مكذبًا لله ورسوله ﷺ يستتاب من جهة ولي الأمر بواسطة المحاكم الشرعية، فإن تاب وإلا وجب قتله لأجل الردة؛ لقول النبي ﷺ: من بدل دينه فاقتلوه [1] خرجه البخاري في صحيحه. أما إن ترك الصوم من أجل المرض أو السفر فلا حرج عليه في ذلك، والواجب عليه القضاء إذا صح من مرضه أو قدم من سفره؛ لقول الله  : وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ [البقرة:185] الآية من سورة البقرة. والله ولي التوفيق [2] .

المصدر: سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز· رقم 12323

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص