أحكام متنوعة

يلزم المدين تسليم ما عليه من الحق وقت المعاملة

سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز · فتوى رقم ٥٬١٦٩

السؤال

السؤال: إذا كان لإنسان على آخر مطلب دراهم عربية، ثمنًا لعقار أو مكيل أو نحوه من مدة طويلة كعشر سنوات وقت ما كان الثمن الدارج فضة، وطلب صاحب الحق من غريمه أن يعطيه مطلبه فضة؛ إذ إن البيع والشراء قبل خروج الورق، فقال الغريم: سوف أعطيك مطلبك ورقًا –العملة المتداولة اليوم– فلم يقبل صاحب المطلب إلا دراهم عربية فضة، فهل يلزم المدين أن يسلم فضة صاحب الحق أو لا يلزمه ذلك، بل هو مخير بين أن يسلم له ورقًا أو فضة؟

الجواب

الجواب: من عبدالعزيز بن عبدالله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم فضيلة الشيخ/ ع. أ. ي - قاضي الشعيب - وفقه الله لكل خير، آمين. سلامٌ عليكم ورحمة الله وبركاته، بعده: كتابكم المؤرخ في 19/ 4/ 1384هـ وصل وصلكم الله بهداه وسرني منه علم صحتكم الحمد لله على ذلك وقد تأخر جوابه لتزاحم الشغل أحسن الله العاقبة. وقد تأملت ما تضمنه من السؤال عن مسألتين: إحداهما: إذا كان لإنسان على آخر مطلب دراهم عربية، ثمنًا لعقار أو مكيل أو نحوه من مدة طويلة كعشر سنوات وقت ما كان الثمن الدارج فضة، وطلب صاحب الحق من غريمه أن يعطيه مطلبه فضة؛ إذ إن البيع والشراء قبل خروج الورق، فقال الغريم: سوف أعطيك مطلبك ورقًا –العملة المتداولة اليوم– فلم يقبل صاحب المطلب إلا دراهم عربية فضة، فهل يلزم المدين أن يسلم فضة صاحب الحق أو لا يلزمه ذلك، بل هو مخير بين أن يسلم له ورقًا أو فضة؟ والجواب: قد تأملت هذه المسألة في كلام أهل العلم وظهر لي أن الصواب في ذلك إلزام المدين بتسليم ما عليه من الحق في وقت المعاملة وهو النقد الفضي وليس هناك ما يقتضي العدول عنه. ولا يخفى على مثلكم أن المسلمين على شروطهم، وأن على اليد ما أخذت حتى تؤديه، وأن الشرط العرفي كالنطقي، ولا أعلم ما يوجب ترك هذه الأصول. والنقد الفضي موجود بحمد الله وارتفاع سعره لا يمنع من تسليمه كما لو كان هو العملة الرائجة.

المصدر: سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز· رقم 18644

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص