أحكام متنوعة

جواز الاصطلاح على تعزير المتشاغرين بمبلغ من المال

سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز · فتوى رقم ٥٬٣٤٥

السؤال

السؤال: نحن قبيلة إذا صار عندنا زواج الشغار، تأخذ القبيلة مبلغًا وقدره خمسة عشر ألف ريال على المتشاغرين، جزاءً لهما وردعًا، فهل أخذ هذا المبلغ من المتزوجين يكون حلالًا أم لا؟ علمًا بأن القبيلة تضعه في صندوقها الذي تنفقه على المحتاج؟

الجواب

الجواب: إذا اصطلحت القبيلة، واتفقت فيما بينها، على تعزير المتشاغرين، بمبلغ من المال، حتى يرتدعوا عن نكاح الشغار، هذا إن شاء الله في محله، من باب إنكار المنكر بالمال، وإنكار المنكر بالمال، والتعزير بالمال أمر معروف في الشريعة، في أصح قولي العلماء، فإذا اتفقت القبيلة على أن من تزوج شغارًا، يعاقب بمال معين، فلا بأس إذا كانت الدولة أقرت على ذلك، ولم يحصل من الدولة، ولا من المحكمة معارضة، بل أقروهم على ذلك، فلا بأس إن شاء الله. والشغار هو أن يقول كل واحد: زوجني وأزوجك، زوجني بنتك وأنا أزوجك بنتي، أو زوجني أختك وأزوجك أختي، أو بنتي. هذا نهى عنه النبي عليه الصلاة والسلام، والنبي ﷺ نهى عن الشغار ، قال: والشغار أن يقول الرجل: زوجني بنتك وأزوجك بنتي، أو زوجني أختك وأزوجك أختي هذا معناه جعل كل واحدة مهرًا للأخرى، وهذا يفضي إلى فساد كبير، وإلى ظلم للنساء، وإلى تعطيل للمال، الذي هو مطلوب في الزواج، حيث قال الله  : أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ [النساء:24].

المصدر: سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز· رقم 19062

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص