أحكام متنوعة

حكم الطلاق في الحيض أو الطهر الذي جامع فيه، وطلاق الغضبان

سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز · فتوى رقم ٥٬٥٥٢

السؤال

السؤال: ما حكم الطلاق في الحيض والطهر الذي جامع الرجل امرأته فيه؟ والحلف بالطلاق؟ وطلاق الغضبان؟

الجواب

الجواب: من عبدالعزيز بن عبدالله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم فضيلة الشيخ م. س. أ. وفقه الله لكل خير آمين. سلامٌ عليكم ورحمة الله وبركاته، بعده: كتابكم الكريم المؤرخ 10 / 12 / 1389هـ وصل وصلكم الله بهداه وما تضمنه من الإفادة عن رغبتكم في معرفة رأيي في حكم الطلاق في الحيض والطهر الذي جامع الرجل امرأته فيه؟ والحلف بالطلاق؟ وطلاق الغضبان؟.. إلخ كان معلومًا. والجواب: الذي أرى في الطلاق في الحيض والطهر الذي حصلت فيه المجامعة وأفتي به هو: وقوع الطلاق لأمرين: أحدهما: حديث ابن عمر، وكون الطلقة حسبت عليه. والثاني: أني لا أعلم في شيء من الأحاديث أن النبي ﷺ استفسر من المطلق عند سؤاله عن الطلاق هل كان طلق في الحيض، أو في طهر جامع فيه، ولو كان الحكم يختلف لوجب الاستفسار، ولا أعلم أني أفتيت بعدم وقوعه إلا مرة واحدة، ولا أزال ألتمس المزيد من الأدلة على وقوعه أو عدم وقوعه، وطالب العلم ينبغي له أن يكون دائمًا طالبًا للحق بأدلته حتى يلقى ربه  . أما الحلف بالطلاق فقد كنت فيما مضى أُفتي بالوقوع، ثم ظهر لي أخيرًا من نحو سنة أو أكثر قليلًا عدم الوقوع، وأفتيت بذلك مرات كثيرة إذا كان المطلق لم يرد إيقاع الطلاق عند وقوع الشرط، وإنما أراد معنى آخر من حث، أو منع، أو تصديق، أو تكذيب، ولا يخفى أن هذا هو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه العلامة ابن القيم رحمة الله عليهما. وأما طلاق الغضبان، فالذي أُفتي به الوقوع ما لم يشتد حتى يغير الشعور أو يذكر المطلق أنه لا يعلم ما وقع منه إلا بقول الحاضرين معه.

المصدر: سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز· رقم 19186

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص