أحكام متنوعة
الأصل فيما يقع من المكلف من الجنايات
السؤال
السؤال: من عبدالعزيز بن عبدالله بن باز، إلى حضرة الأخ المكرم فضيلة الشيخ/ أ. ن. غ وفقه الله لكل خير، آمين. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بعده: يا محب: وصل إلي كتابكم الكريم رقم: 920/2/1، وتاريخ 7/11/1389هـ وصلكم الله بهداه وما تضمنه من الإفادة عن كثرة قضايا القتل عندكم، وأن قسمًا منها يَدعي أولياء القتيل أنها عمد، ويطالبون بالقصاص، وينكر المدَّعى عليه أن القتل وقع عمدًا، ويعترف بوفاة القتيل بسببه عن طريق الخطأ، ولا توجد بينة تنفي أو تثبت ذلك. وأن بعض الورثة يعفو عن القصاص، ويطالب بالدية، وبذلك يسقط عنه القصاص لو ثبت عليه قتل العمد، ويطالب بقية الورثة بدية العمد، أو يحلف لهم عن عدم وقوع العمد، ورغبتكم في الإفادة عما إذا كان لهم ذلك، كان معلومًا.
الجواب
والجواب: لا يخفى على مثلكم أن الأصل فيما يقع من المكلف من الجنايات، هو أنه فعل ذلك عمدًا، وإذا ادعى خلاف ذلك فعليه البينة التي تدل على صدق دعواه، ولو فتح هذا الباب لكل جَانٍ يدعي الخطأ، لحصل بذلك شر كثير وفساد كبير. وبهذا يتضح لفضيلتكم أن القول في مثل هذا الأمر هو قول الورثة، إلا أن يقيم الجاني بينة تدل على صدق دعواه، أو توجد قرائن تشهد له بذلك.
المصدر: سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز· رقم 19585
٠ مشاهدةدليل الألوان
