مجموع رسائل العلائي
حديث عن زيد بن ثابت
أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ علَّمَه هذا الدُّعاءَ، وأمَرَه أنْ يَتعاهَدَ به أهْلَه كلَّ صَباحٍ: لبَّيْكَ اللَّهُمَّ لبَّيْكَ، لبَّيْكَ وسَعدَيْكَ، والخَيرُ في يَديْكَ، ومنكَ وبكَ وإليكَ، اللَّهُمَّ ما قُلْتُ مِن قَولٍ، أو نذَرْتُ مِن نَذرٍ، أو حلَفْتُ مِن حَلِفٍ؛ فمَشيئَتُكَ بيْنَ يَدَيْ ذلِكَ كلِّه، ما شِئْتَ كان، وما لم تَشَأْ لم يَكُنْ، ولا حَولَ ولا قُوَّةَ إلَّا باللهِ، واللهُ على كلِّ شَيءٍ قَديرٌ، اللَّهُمَّ ما صَلَّيْتُ مِن صَلاةٍ، فعلى مَن صلَّيْتَ، وما لعَنْتُ مِن لَعنةٍ، فعلى مَن لعَنْتَ، أنتَ وَليِّي في الدُّنْيا والآخِرةِ، تَوفَّني مُسلمًا، وألْحِقْني بالصَّالِحينَ، اللَّهُمَّ إنِّي أسأَلُكَ الرِّضا بالقدَرِ، وبَرْدَ العَيشِ بعْدَ الموتِ، ولذَّةَ النَّظرِ إلى وَجهِكَ الكريمِ، وشَوقًا إلى لِقائِكَ، من غَيرِ ضرَّاءَ مُضِرَّةٍ، ولا فِتْنةٍ مُضِلَّةٍ. أعوذُ بكَ اللَّهُمَّ أنْ أَظلِمَ أو أُظلَمَ، أو أَعتَديَ أو يُعْتَدى علَيَّ، أو أكتَسِبَ خَطيئةً مُحبِطةً، أو أُذنِبُ ذَنْبًا لا تَغفِرُه، اللَّهُمَّ فاطرَ السَّمَواتِ والأرضِ ، عالِمَ الغَيبِ والشَّهادةِ، ذا الجَلالِ والإكرامِ، فإنِّي أعهَدُ إليكَ في هذه الحَياةِ الدُّنْيا، وأُشهِدُكَ -وكَفى بكَ شَهيدًا- أنِّي أَشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا أنتَ وَحْدَكَ لا شَريكَ لكَ، لكَ المُلكُ، ولكَ الحَمدُ، وأنتَ على كلِّ شَيءٍ قَديرٌ، وأَشهَدُ أنَّ محمَّدًا عبْدُكَ ورَسولُكَ، وأَشهَدُ أنَّ وَعْدَكَ حقٌّ، ولِقاءَكَ حقٌّ، وأنَّ السَّاعةَ آتِيةٌ لا رَيْبَ فيها، وأنَّ اللهَ يَبعَثُ مَن في القُبورِ، وأَشهَدُ أنَّكَ إنْ تَكِلْني إلى نَفْسي، فتَكِلْني إلى ضَيْعةٍ وعَورةٍ وذَنْبٍ وخَطيئةٍ، وإنِّي لا أَثِقُ إلَّا برَحمتِكَ، فاغفِرْ لي ذَنْبي؛ فإنَّه لا يَغفِرُ الذُّنوبَ إلَّا أنتَ، وتُبْ عليَّ ، إنَّكَ أنتَ التَّوَّابُ الرحيمُ.
- فاطرَ السَّمَواتِ والأرضِ:
- الفطر من صفات أفعاله تعالى أنه فطر الخلق، وهو فاطر السموات والأرض، وهذا ثابت بالكتاب والسنة، وفطر أي: شق، والفطر الابتداء والاختراع،
- وتُبْ عليَّ:
- أي: ارجع علي بالرحمة أو وفقني للتوبة
- الراوي
- زيد بن ثابت
- المحدِّث
- صلاح الدين العلائي
- المصدر
- مجموع رسائل العلائي
- الصفحة أو الرقم
- 1/353
- التخريج
- أخرجه أحمد (21666)، والطبراني في ((الدعاء)) (320)، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (47) باختلاف يسير.
