العجاب في بيان الأسباب
حديث عن محمد بن مسلم بن شهاب الزهري
عن الزهري قال :كانَ ناسٌ منَ الأنصارِ إذا أَهلُّوا بالعمرةِ لم يحل بينَهم وبينَ السَّماءِ شيء، يتحرجون من ذلِكَ, وكانَ الرَّجلُ يخرجُ مُهلًّا بالعمرةِ, فتبدو لَهُ الحاجةُ بعدما يخرجُ من بيتِهِ, فيرجعُ فلاَ يدخلُ من بابِ الحجرةِ من أجلِ سقفِ البابِ أن يحولُ بينَهُ وبينَ السَّماءِ, فيفتح الجدارَ من قدامه, ثمَّ يقومُ في حجرتِهِ فيأمرُ بحاجتِهِ فتخرجُ إليْهِ من بيتِهِ حتَّى بلغنا أنَّ رسول الله صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ أَهلَّ زمنَ الحديبيةِ بالعمرةِ, فدخلَ حجرةِ, فدخلَ رجلٌ على أثرِهِ منَ الأنصارِ من بني سلمةَ, فقالَ لَهُ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ : إنِّي أحمس. قالَ الزُّهريُّ : وَكانَ الحمسُ لاَ يبالونَ ذلِكَ, فقالَ الأنصاريُّ : فأنا أحمسُ يقولُ : أنا على دينِك: فأنزلَ اللَّهُ تعالى هذِهِ الآية: وليسَ البرُّ بأن تأتوا البيوتَ من ظُهورِها ولَكنَّ البرَّ منِ اتَّقى.
- يحولُ:
- أي: يحجب ويمنع
- الحمسُ:
- الحمس: جمع الأحمس: وهم قريش سموا حمسا لأنهم تحمسوا في دينهم أي: تشددوا
- الراوي
- محمد بن مسلم بن شهاب الزهري
- المحدِّث
- ابن حجر العسقلاني
- المصدر
- العجاب في بيان الأسباب
- الصفحة أو الرقم
- 1/458
- التخريج
- أخرجه الطبري في ((التفسير)) (3082)، والجصاص في ((أحكام القرآن)) (1/ 310)، وابن بشكوال في ((غوامض الأسماء المبهمة)) (2/ 736) واللفظ لهم.
