مجموع رسائل العلائي

حديث شريف

صلاح الدين العلائي · أخرى

إنَّ الملأَ مِن قُرَيشٍ اجْتَمَعوا وتَشاوَروا، وقالوا: قدْ عَلِمْتُم أنَّ محمَّدًا لم يُعرَفْ بالكذِبِ، وأنَّه نَشَأ فِينا بالصِّدقِ والأمانةِ، فأرْسِلوا إلى اليهودِ بالمدينةِ فسَلُوهم عنه، فخَرَجَت منهم طائفةٌ حتَّى لَحِقوا بالمدينةِ ولَقُوا أحبارَ اليهودِ، فسَأَلوهم عنه وما أتَى به، فقالوا لهم: سَلُوه عن ثَلاثةِ أشياءَ؛ فإنْ أجاب عن اثْنتَينِ وأمْسَكَ عن الثَّالثِ، فهو نَبيٌّ، وإنْ أجاب عن الثَّلاثةِ فليْس بنَبيٍّ؛ سَلُوه عن فِتيةٍ فُقِدوا، وسَلُوه عن ذي القَرْنينِ، وسَلُوه عن الرُّوحِ. فلمَّا رَجَعوا إلى مكَّةَ، سَأَلوا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: غَدًا أُخبِرُكم. ولم يَسْتثْنِ ، فأبْطَأَ عنه الوحيُ ، قيل: أربعينَ يَومًا، وقيل: خَمْسةَ عشَرَ يومًا. ثمَّ نزَلَت عليه سُورةُ الكهْفِ وهذه الآيةُ، وقيل له: {وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا * إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ} [الكهف: 23، 24].

غريب المفردات :
نَشَأ:
أي: نما وتربى
ولم يَسْتثْنِ:
أي: لم يقل: إن شاء الله
الوحيُ:
هو الإعلام بالشرع والإلهام في خفاء
خلاصة حكم المحدث : مشهور في كتب التفاسير وغيرها.
المحدِّث
صلاح الدين العلائي
المصدر
مجموع رسائل العلائي
الصفحة أو الرقم
6/85