الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم
حديث شريف
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ حَصِينِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَأْنَ الصَّلَاةِ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: «كَيْفَ تَرَوْنَ؟» فَقَالَ بَعْضُهُمُ: النَّاقُوسَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَقَالَ الْآخِرُونَ: ذَلِكَ فِعْلُ الْيَهُودِ. ثُمَّ قَالَ: لَوْ أَمَرْنَا رِجَالًا يَقُومُونَ عَلَى آطَامِ الْمَدِينَةِ فَيُنَادُونَ إِذَا حَضَرَ وَقْتُ الصَّلَاةِ فَيُؤْذِنُونَ النَّاسَ بِالصَّلَاةِ، ثُمَّ بَاتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُهْتَمٌّ لِذَلِكَ. فَرَجَعَ عَبْدُ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَدْ حَضَرَ ذَلِكَ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَاهُ أَهْلُهُ بِطَعَامٍ فَقَالَ: «وَاللَّهِ لَا أَطْعَمُ شَيْئًا وَقَدْ» رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ شَأْنَ الصَّلَاةِ. قَالَ: ثُمَّ بَاتَ لَيْلَتَهُ تِلْكَ حَتَّى إِذَا كَانَ بَعْضُ تِلْكَ اللَّيْلَةِ كَأَنَّهُ أَبْصَرَ رَجُلًا عَلَى ظَهْرِ الْمَسْجِدِ عَلَيْهِ بُرْدَانِ أَخْضَرَانِ فَنَادَى بِالصَّلَاةِ مَثْنَى مَثْنَى حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْ أَذَانِهِ قَعَدَ قَعْدَةً، ثُمَّ قَامَ فَأَقَامَ مَثْنَى مَثْنَى، فَلَمَّا أَصْبَحَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ غَدَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَصَّ عَلَيْهِ قِصَّتَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قُمْ إِلَى بِلَالٍ فَعَلِّمْهَا إِيَّاهُ» . فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَالَّذِي أَكْرَمَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ طَافَ بِيَ اللَّيْلَةَ الَّذِي طَافَ بِهِ. قَالَ: «فَمَا مَنَعَكَ أَنْ تُحَدِّثَ بِهِ؟» فَقَالَ: اسْتَحْيَيْتُ لَمَّا سَمِعْتُ الرَّجُلَ الَّذِي يُحَدِّثُ بِهِ " قَالَ: وَرَوَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ حَصِينٍ، وَرَوَاهُ أَيْضًا الْأَعْمَشُ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
- المصدر
- الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم
- الصفحة أو الرقم
- 1939
