الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم

حديث شريف

حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، نا عِيسَى، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَلْقَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: " بَعَثَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ يُصْدِقُ أَمْوَالَنَا فَسَارَ حَتَّى إِذَا كَانَ قَرِيبًا مِنَّا وَذَلِكَ بَعْدَ وَقْعَةِ الْمُرَيْسِيعِ رَجَعَ فَرَكِبْنَا فِي أَثَرِهِ وَسُقْنَا طَائِفَةً مِنْ صَدَقَاتِنَا وَنَفَقَاتٍ ⦗٣١٠⦘، يَحْمِلُونَهَا فَقَدِمَ قَبْلَهُمْ فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَيْتُ قَوْمًا فِي جَاهِلِيَّتِهِمْ جَدُّوا الْقِتَالَ، وَمَنَعُوا الصَّدَقَةَ فَلَمْ يُغَيِّرْ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى نَزَلَتْ عَلَيْهِ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ} [الحجرات: ٦] الْآيَةُ، قَالَ: وَأَتَى الْمُصْطَلَقِيُّونَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَثَرِ الْوَلِيدِ بِطَائِفَةٍ مِنْ فَرَائِضِهِمْ يَسُوقُونَها، وَنَفَقَاتٍ يَحْمِلُونَهَا فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ وَأَنَّهُمْ خَرَجُوا يَطْلُبُونَ الْوَلِيدَ بِصَدَقَاتِهِمْ فَلَمْ يَجِدُوهُ قَالَ: فَرَفَعُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا كَانَ مَعَهُمْ وَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ بَلَغَنَا مَخْرَجُ رَسُولِكَ فَسُرِرْنَا بِذَلِكَ وَقُلْنَا نَتَلَقَّاهُ فَبَلَغَنَا رَجَعَتُهُ فَخِفْنَا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ سَخْطَةً عَلَيْنَا وَعَرَضُوا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَشْتَرُوا مِنْهُ مَا بَقِيَ فَقَبِلَ مِنْهُمُ الْفَرَائِضَ وَقَالَ: «ارْجِعُوا بِنَفَقَاتِكُمْ فَإِنَّا لَا نَبِيعُ شَيْئًا مِنَ الصَّدَقَاتِ حَتَّى نَقْبِضَهُ» فَرَجَعُوا إِلَى أَهَالِيهِمْ وَبَعَثَ إِلَيْهِمْ مَنْ قَبَضَ بَقِيَّةَ صَدَقَاتِهِمْ "

المصدر
الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم
الصفحة أو الرقم
2335
التصنيف الموضوعي :بَابٌ