الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم

حديث شريف

حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنِ الطُّفَاوِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَثَوَيْتُ عِنْدَ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ شَهْرًا فَأَخَذَتْهُ الْحُمَّى فَوُعِكَ فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسْجِدَ فَقَالَ: «أَيْنَ الْغُلَامُ الدَّوْسِيُّ؟» فَقُلْنَا: هُوَ ذَاكَ هُوَ مَوْعُوكٌ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ. فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لِي مَعْرُوفًا فَقَالَ: «إِنْ أَنْسَانِيَ الشَّيْطَانُ مِنْ صَلَاتِي شَيْئًا ⦗٢٢٤⦘ فَلْيُسَبِّحِ الرِّجَالُ وَلْيُصَفِّقِ النِّسَاءُ» ثُمَّ قَامَ فِي الصَّلَاةِ وَخَلْفَهُ صَفٌّ مِنَ النِّسَاءِ وَصَفٌّ مِنَ الرِّجَالِ أَوْ صَفَّانِ مِنَ الرِّجَالِ وَصَفٌّ مِنَ النِّسَاءِ قَالَ: فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ: " أَلَا هَلْ رَجُلٌ يُغْلِقُ بَابًا وَيُرْخِي سِتْرًا فَيَقُولُ: فَعَلْتُ بِامْرَأَتِي وَفَعَلْتُ ". فَقَامَتْ جَارِيَةٌ فَقَالَتْ: إِي وَاللَّهِ لَيَقُولُونَ ذَاكَ وَاللَّهِ إِنَّهُنَّ لَيَقُلْنَ. قَالَ: «أَفَلَا أُحَدِّثُكُمْ بِمَثَلِ ذَلِكَ؟» قَالُوا: وَمَا مَثَلُهُ؟ قَالَ: «كَمَثَلِ شَيْطَانٍ لَقِيَ شَيْطَانَةً فِي الطَّرِيقِ فَوَقَعَ عَلَيْهَا وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ» وَقَالَ: «لَا تُبَاشِرِ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ وَلَا يُبَاشِرِ الرَّجُلُ الرَّجُلَ إِلَّا الْوَالِدُ وَالْوَلَدُ» ثُمَّ قَالَ: أَلَا إِنَّ طِيبَ الرَّجُلِ رِيحٌ لَا لَوْنَ لَهُ وَطِيبُ النِّسَاءِ لَوْنٌ لَا رِيحَ لَهُ «وَكَانَ لِأَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَكُّوكُ نَوًى يُسَبِّحُ بِهِ»

المصدر
الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم
الصفحة أو الرقم
2752
التصنيف الموضوعي :بَابٌ