الرسالة الوازعة للمعتدين

حديث عن أبو عمرة الأنصاري

الوادعي · صحيح

كنَّا مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في غَزاةٍ، فأصاب النَّاسَ مَخمَصةٌ، فاسْتأذَن النَّاسُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في نَحْرِ بعضِ ظُهورِهم وقالوا: يُبلِّغُنا اللهُ به، فلمَّا رَأى عُمرُ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قدْ همَّ أنْ يَأذَنَ لهم في نَحرِ بعضِ ظُهورِهم، قال: يا رسولَ اللهِ، كيْف بِنا إذا نحنُ لَقِينا القومَ غَدًا جِياعًا أرجالًا؟! ولكنْ إنْ رأَيْتَ -يا رسولَ اللهِ- أنْ تَدْعوَ لنا ببَقايا أزْوادِهم، فتَجمَعَها، ثمَّ تَدْعوَ اللهَ فيها بالبركةِ؛ فإنَّ اللهَ تبارَك وتعالَى سيُبلِّغُنا بدَعوتِك -أو قال: سيُبارِكُ لنا في دَعوتِكَ- فدَعا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ببَقايا أزْوادِهم، فجَعَل النَّاسُ يَجيئونَ بالحَثْيَةِ مِن الطَّعامِ، وفوْقَ ذلكَ، وكان أعْلاهم مَن جاء بصاعٍ مِن تَمرٍ، فجَمَعها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ثمَّ قام فدَعا ما شاء اللهُ أنْ يَدْعوَ، ثمَّ دَعا الجيشَ بأوْعيَتِهم، فأمَرهم أنْ يَحتَثُوا، فما بَقِيَ في الجيشِ وِعاءٌ إلَّا مَلَؤُوه، فضَحِك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى بدَتْ نواجِذُه فقال: (أشهَدُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأنِّي رسولُ اللهِ، لا يَلقى اللهَ عبْدٌ مؤمنٌ بهما، إلَّا حُجِبَتْ عنه النَّارُ يومَ القيامةِ).

غريب المفردات :
نواجِذُه:
الأضراس، وقيل: الأنياب، وقيل: هو ما يظهر من الأسنان عند الضحك
خلاصة حكم المحدث : صحيح ورجاله ثقات
الراوي
أبو عمرة الأنصاري
المحدِّث
الوادعي
المصدر
الرسالة الوازعة للمعتدين
الصفحة أو الرقم
387
التخريج
أخرجه أحمد (15449)، والحاكم (4234)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) (6/ 121) باختلاف يسير.