المستدرك على الصحيحين
حديث شريف
حدثنا محمد بن صالح بن هانئ حدثنا محمد بن أحمد بن أنس القرشي، حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ، أخبرنا حَيْوة بن شُريح، أخبرنا يزيد بن أبي حَبيب، أخبرني أسلمُ أبو عمران مولى بني تُجِيبَ، قال: كنا بالقُسطنطينيَّة وعلى أهل مِصر عُقْبة بن عامر الجُهَني، وعلى أهل الشام فَضَالة بن عُبيد الأنصاري، فخرج صفٌّ عظيم من الرُّوم فصَفَفْنا لهم [صفًّا] عظيمًا من المسلمين [فحَمَلَ رجل من المسلمين] على صفّ الروم حتى دخل فيهم، ثم خرج إلينا مُقبِلًا فصاح في الناس، فقالوا: أَلقى بيده إلى التَّهلُكَةِ، فقال أبو أيوب صاحب رسول الله ﷺ: أيها الناس، إنكم تتأوّلونَ هذه الآيةَ على هذا التأويل وإنما أُنزِلَت فينا معشرَ الأنصارِ، إنَّا لما أعزَّ الله دينَه وكثَّر ناصِرِيه، قال بعضنا لبعض سرًّا من رسول الله ﷺ: إِنَّ أموالنا قد ضاعت، فلو أقمنا فيها [فأصلَحْنا منها] فردَّ اللهُ علينا ما هَمَمْنا به، قال: فأنزل الله ﷿: ﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: ١٩٥]، فكانت التَّهلُكةُ في الإقامة على أموالنا التي أرَدْنا، فأُمِرْنا بالغزو. فما زال أبو أيوب غازيًا في سبيل الله حتى قَبَضَه الله ﷿.
- المصدر
- المستدرك على الصحيحين
- الصفحة أو الرقم
- 3125
