المستدرك على الصحيحين
حديث شريف
أخبرنا أبو زكريا العَنبَري، حدثنا محمد بن عبد السلام، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا حَكَّام بن سَلْم الرازي، حدثنا عمرو بن أبي قيس، عن مُطرِّف، عن المِنهال بن عمرو، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عبَّاس قال: جاءه رجلٌ فقال له: يا أبا عبَّاس، إنَّ في نفسي من القرآنِ شيءٌ، قال: وما هو؟ فقال: شكٌّ، فقال: ويحكَ، هل سألتَ أحدًا غيري؟ فقال: لا، قال: هاتِ، قال: أَسْمَعُ اللهَ يقول: ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا﴾ [الأحزاب: ٢٧]، كان هذا أَمرٌ قد كان؟ وقال: ﴿فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ﴾ [المؤمنون: ١٠١]، وقال في آية أخرى: ﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ﴾ [الصافات: ٢٧]، ثم ذَكَرَ أشياء. فقال ابن عبَّاس: أما قوله: ﴿اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا﴾، فإنه لم يَزَلْ ولا يزالُ، هو الأولُ والآخرُ والظاهرُ والباطنُ، وأما قولُه تعالى: ﴿فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ﴾، فهذا في النَّفَخة الأُولى حين لا يَبقى على الأرض شيءٌ، فلا أنسابَ بينهم يومئذٍ ولا يَتساءَلون، وأما قولُه: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ﴾ [الصافات: ٥٠]، فإنهم لمّا دَخَلوا الجنة أقبلَ بعضُهم على بعض يتساءَلون.
- المصدر
- المستدرك على الصحيحين
- الصفحة أو الرقم
- 3531
